مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى

23

رسالة في الإجتهاد والتقليد

استعماله ونحوه عدالة زيد فإنه حدسي لا سيما على القول بأنها ملكة . الأمر الرابع - في جريان التقليد في الموضوعات المستنبطة العرفية والموضوعات الصرفة . اختار السيد قدس سره في العروة عدم جريانه فيهما ، وقد يقال : بجريانه في الأولى دون الثانية ، والمراد بالأولى ما اختلف العرف أو اللغة فيه كالوطن والصعيد والانية وا لغناء ، والمراد بالثانية ما كان مبيّنا لدى العرف كالماء والتراب ونحوهما وان كانت لها أفراد مشكوكة من جهة اشتباه الأمور الخارجية لا من جهة الجهل بالموضوع واستدل لعدم الجريان بأنه لا فرق بيّن الموضوع المستنبط ، والموضوع الصرف الّا وجود الإبهام في الأول دون الثاني وإذا بين الشارع حكم موضوع وأو كل فهمه إلى العرف كان فهمه حجة ، وليس شأن الفقيه الّا بيان الحكم بان يقول وجب التيمم بالصعيد ، وحرم الغناء ، ووجب التمام في الوطن ، ولو عيّن الموضوع لم يكن تعيينه حجة خاصة على المقلد إلّا إذا حصل الوثوق والاطمئنان منه ، فهو في تعيين الموضوع كغيره فيعتبر إذا حصل الوثوق والاطمئنان منه . أقول : يمكن الفرق بينهما بان العرف يرى الخلاف في الأول خلافا في الحكم فان مرجع الخلاف في أن الغناء مثلا هل هو مطلق الترجيع في الصوت ، أو المطرب منه المناسب لمجالس اللهو ، إلى الخلاف في الحكم ، وهكذا الخلاف في أن الصعيد هل هو التراب الخالص أو مطلق وجه الأرض بخلاف الخلاف في أن المائع المخصوص ماء أم لا ، فإنه لا يصدق عليه عرفا انه خلاف في الحكم ولا يرجع اليه ، والحاصل ان الموضوع المستنبط من أجل استتباعه للحكم الشرعي ورجوع الخلاف فيه إلى الخلاف في الحكم كان موردا للتقليد فيشمله أدلة التقليد كشمولها للاحكام ، فإذا شك في وجوب التقليد فيه فكان مقتضى القاعدة هو التقليد فيه ، لإطلاق أدلته ، خرج منه الموضوع الصرف ، فيبقى الباقي . ومنه انقدح ما في القول بان مرجع الشك هنا إلى الشك في التكليف فيرفع